الشيخ محمود درياب النجفي
36
المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة
وقد دوّن علماؤنا في هذا الباب كتبا تتفاوت في الشمول والاتقان . وقد ألّف البرقي رجاله واقتصر فيه على ترتيب طبقات من روى عن المعصومين عليهم السلام أو عدّ من أصحابهم . بينما ضمّن شيخ الطائفة كتابه الرجال عددا كبيرا من أصحاب المعصومين عليهم السلام ، مضافا إلى باب من لم يرو عنهم عليهم السلام . وأظن أنّ السيد البروجردي رحمه اللّه كان آخر وأتقن من دوّن في هذا الباب . فقد أحصى جميع الوسائط من مشايخه إلى آخر واسطة تروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فبلغت ستّا وثلاثين واسطة . قال رحمه اللّه في مقدّمته الثانية من مقدّمات كتابه تجريد أسانيد الكافي : « اعلم أنّك إذا نظرت إلى الشيوخ الذين كانت لهم عناية بالأحاديث المرويّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن بعده من الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم ، واشتغلوا برهة من أعمارهم بطلبها وأخذها عمّن تقدّمهم من أساتذتهم ، وبرهة أخرى منها بروايتها لتلامذتهم الذين لم يدركوا هؤلاء الأساتذة ، ورتّبتهم على وجه يتميّز الشيوخ في كلّ عصر عن التلامذة ، وجدت طبقاتهم - من الصحابة الذين رووا الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى عصر الشيخ الموفّق أبي جعفر الطوسي الذي هو آخر مصنّفي الجوامع الأربعة من أصحابنا وقد ولد سنة 385 وتوفّي سنة 460 فيما إذا كان جميعهم قد عمّر عمرا متعارفا ، وتحمّل الحديث في سنّ يتعارف تحمّله فيه - اثنتي عشرة طبقة » ثمّ ذكر اثنتي عشرة قائمة بأسماء بعض من عدّهم من الطبقة الأولى حتّى الأخيرة ثم قال : « قد رتّبنا طبقات علمائنا الذين تأخّروا عن الشيخ أبي جعفر « قدس سره » فوجدناهم من الشيخ أبي علي ابن الشيخ إلى شيوخنا الذين تحمّلنا عنهم أربعا و